السيد علي الطباطبائي

84

رياض المسائل

وإن خصصناه بالفريضة ، وقلنا بكراهته في النافلة ، كما عليه شيخنا الشهيد الثاني ( 1 ) ، أو مطلقا كما عليه بعض هؤلاء الجماعة ( 2 ) أشكل الاستثناء لعموم أدلة تحريم النافلة في وقت الفريضة ، والابطال لا يستلزم غير الكراهة ، وهي بالإضافة إلى التحريم مرجوحة ، بل منتفية ، لاختصاصها بما إذا لم تعارضها حرمة ، وقد عارضتها في المسألة ، لعموم الأدلة على الحرمة ، إلا أن يمنع ويدعى اختصاصها بحكم التبادر بابتداء النوافل في وقت الفريضة ، لا عدم وقوعها فيه مطلقا ولو بجزء منها ، وهو غير بعيد . فما قالوه حسن ، سيما على المختار من عموم تحريم الابطال للنوافل أيضا . وربما يشكل لو علم قبل الشروع فيها بمزاحمتها الفريضة في الأثناء ، لقوة احتمال شمول أدلة حرمة النافلة في وقت الفريضة لمثل هذا ، مع احتمال منعه أيضا . ( الخامسة : إذا طلع الفجر الثاني فقد فاقت ) وقت ( النافلة ) الليلة ( عدا ركعتي الفجر ) فتبقيان إلى ظهور الحمرة المشرقية على المشهور ، والشيخ - كما عرفت - لم يستثنهما ، بل جعلهما من صلاة الليل التي تفوت بطلوع الفجر الثاني بلا خلاف إلا منه في كتاب الحديث ، فجوز فعلهما بعده مزاحما بها الفريضة ( 3 ) وتبعه الماتن في المعتبر ، وصاحب المدارك والذخيرة ( 4 ) ، للنصوص المستفيضة الدالة عاليه وفيها الصحيحان وما يقرب منهما سندا وغيرها . ولعله ظاهر الصدوق أيضا ، حيث قال : وقد رويت رخصة في أن يصلي

--> ( 1 ) نفس المصدر في هامش ( 3 ) . ( 2 ) نفس المصدر في هامش ( 2 ) . ( 3 ) تهذيب الأحكام : كتاب الصلاة ب 8 في كيفية الصلاة و . . . ج 2 ص 134 ذيل الحديث 291 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في وقت ركعتي الفجر ج 2 ص 56 ، ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة في وقت ركعتي الفجر ج 3 ص 11 . وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في وقت صلاة الليل ص 201 س 29 .